Shadow Shadow

عشية افتتاح معرض بغداد الدولي..

أين اختفت أساطير موت الكتاب الورقي .. 3 أسباب أفشلت ثورة الـ PDF!

19:33 الأربعاء 06 فبراير 2019
article image

ناس- بغداد 

عام 2016 سيكون نهاية الكتاب الورقي .. هذا ما تنبأت به عشرات الدراسات والإحصاءات في مختلف دول العالم، لكن ما يحدث في الوقت الراهن، ينبئ بأن الكتاب الورقي استعاد عافيته، مع تراجع واضح للكتب الألكترونية، بسبب عدة عوامل واستراتيجيات اتبعتها دور النشر المختصة فيما يتعلق بالكتب الورقية، وذلك بحسب باحثين.

ورغم انتشار الحواسيب اللوحية والهواتف الذكية التي يمكن من خلالها مطالعة الكتب الألكترونية وتحمليها، إلا أن المكتبات في مختلف دول العالم ما زالت عامرة بالكتب الورقية، فضلًا عن النشاطات والفعاليات المجتمعية التي يقوم بها ناشطون بعرض تلك الكتب في المهرجانات الخاصة وغيرها.

دور النشر .. استراتيجيات جديدة

ويرى مختصون في نشر وتوزيع الكتب الورقية أن دور النشر بالفعل تمكنت خلال السنتين الماضيتين من إعادة الكتاب الورقي إلى سابق عهده عبر مختلف الستراتيجيات التي اتبعتها بناءً على متغيرات الواقع، وميل المستخدمين، حيث لجأت مؤخرًا إلى طباعة الكتب بشكل مبسط وسهل، فضلًا عن خفض تكلفة تلك الكتب.

ويرى مدير دار الرافدين للطباعة والنشر محمد هادي أن دور النشر لجأت مؤخرًا إلى تكثيف الطباعة من خلال الورق واطئ الكلفة مع الحفاظ على جودة نسبية، وذلك ليكون سعر الكتاب مناسبًا لمختلف شرائح المجتمع، وهو ما عزز من مبيعات الكتب الورقية خلال الفترة الماضية.

وأضاف هادي في حديث لـ”ناس” اليوم ( 6 شباط 2019) أن المبيعات بالفعل تراجعت خلال أعوام 2012 – 2016 لكنها نشطت بعد ذلك، وهي في تزايد مستمر، وهذا يعود إلى أن القارئ أدرك أن الكتب الألكترونية دخلت مع الثورة التكنلوجية وأبهرت المستخدمين، لكن سرعان ما خفت هذا الانبهار في ظل التلكؤ الذي حصل في إنتاج الكتب الالكترونية ورغبة المؤلفين بضمان حقوقهم.

ولفت إلى أنه “مع التطور التقني الحاصل في مختلف المجالات تمكنت الطباعة من مواكبة هذا النشر وإدخال تحسينات جديدة على عملية الطباعة، واستخدام آليات مكثفة بشأن التوزيع والإعلانات، فضلًا عن ابتكار آليات التوصيل إلى المنازل والمكاتب المتنقلة، التي سهّلت عملية إيصال الكتب إلى مستخدميها”.

جانب النفسي

ويرى باحثون في علم النفس أن أدوات الاتصال  الحديثة دخلت مختلف مجالات الحياة واصبحت تؤدي عدة مهام للمستخدمين، وهو ما يجعل المستهلك يهرب منها عند القراءة، إذ أن النفس بطبيعتها تملّ من البقاء على حالة واحدة وهذا ما انعكس بشكل واضح على ممارسة القراءة، بحسب الباحث النفسي علاء الزيني.

وأضاف الزيني في حديث لـ”ناس” اليوم ( 6 شباط 2019) أن الهواتف أصبحت للاتصالات والألعاب، ومطالعة الأخبار عبر الشبكات الاجتماعية، وهو ما جعلها في يد المستخدم لفترة طويلة، لذلك نرى الكثير من المستهلكين يهرب من الهاتف لتغيير الروتين اليومي عبر القراءة بالكتب الورقية،  وتغيير السلوك اليومي”.

وحسب إحصاءات المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الالسكو»، فإن العالم العربي يصدر كتابين مقابل كل مائة كتاب يصدر في دول أوروبا الغربية، علماً بأن هذه الأخيرة تنشر كل سنة كتاباً لكل خمسة آلاف شخص.

كتب الـ pdf .. مآخذ

وعلى الضفة الأخرى يرى كتاب ومختصون في الشأن الثقافي أن الكتاب الالكتروني ما زال حاضرًا وينافس بقوة الكتاب الألكتروني لكن ما زالت هناك بعض المآخذ على طبيعة توزيع الكتب وإنتاجها.

وقال الكاتب محمد جاسم أن الكتاب الالكتروني ما زال بحاجة إلى تطوير وتهذيب، خاصة فيما يتعلق بالنشر والتوزيع والحقوق، حيث ما زال المؤلفون والباحثون يهربون من نشر كتبهم بشكل الكتروني بسبب ضياع حقوق التأليف، ويفضلون النشر الورقي لدى مطابع ودور نشر معروفة للترويج للكتاب.

وأضاف في حديث لـ”ناس” اليوم ( 6 شباط 2019) أن الانتاج الرديء في الغالب للكتب الالكترونية واستخدام “سكانر” لرفع تلك الكتب على شبكة الانترنت ساهم بانخفاض الاقبال عليها، لكن بالفعل هناك كتب الكترونية تصدر من مؤسسات رسمية، وهي تضاهي الكتب المطبوعة”.

 

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل