fbpx
Shadow Shadow

"الحل السوري ليس صالحا لهذا البلد"

أمير طاهري: سليماني يلعب بالنار في العراق

18:43 الثلاثاء 12 نوفمبر 2019
article image

بغداد – ناس

تحت عنوان “مخاطر كبرى أمام حل طرحه قائد فيلق القدس قاسم سليماني في العراق”، كتب أمير طاهري، المدير التنفيذي السابق لصحيفة “كيهان” الإيرانية بين 1972 و 1979، في موقع “غيتستون” أن عامل بناء سابق من كيرمان في جنوب شرق إيران، كُلف منذ 20 عاماً بمهمة بناء امبراطورية أطلقتها إيران، في السنوات الأولى من القرن الجاري.

ويقول كاتب المقال، إن سليماني هو أحد 13 ضابطاً فقط، وصلوا إلى مرتبة لواء، أعلى رتبة في الجيش الإيراني، مضيفا أن “سليماني يحظى بميزة إضافية، بقيادته لقوته العسكرية الخاصة، فيلق القدس، ولا يخضع لمساءلة أحد غير خامنئي. وعلاوة على ذلك وعندما يتعلق الأمر بميزانية فيلقه، يحصل سليماني على شيكٍ على بياض”.

وحسب إدارة الجمارك الإيرانية، وفقا لطاهري، يدير فيلق القدس أيضاً 12 رصيفاً في اثنين من أكبر موانئ إيران للتصدير والاستيراد، ولا تتوفر أي بيانات أو سجلات رسمية عنها.

وينقل طاهري عن الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي، القول إن “سليماني أدار مكتبه الخاص في وزارة الخارجية، وعين سفراء إيران في العراق وسوريا، ولبنان، والأردن، واليمن، وأفغانستان. وحتى وقت قريب، كان هذا الرجل يستطيع تبرير استثمارات وظفها في بناء امبراطوريته باعتبارها إنجازات. ولذلك كتب آية الله علي يونسي: بفضل الجنرال سليماني، نسيطر اليوم على أربعة عواصم عربية، بيروت، ودمشق، وبغداد، وصنعاء”.

ومما يثير السخرية، في رأي الكاتب، ترديد الصحافة الغربية صدى ما تقوله البروباغندا الإيرانية الرسمية التي تصور سليماني نسخةً عصرية من رجال من أصول متواضعة، ارتقوا سلم السلطة في فرنسا، وتولوا مناصب رفيعة في عهد نابليون بونابرت.

وفي هذا الإطار، تقول الدعاية الإيرانية إنه ربما يصح إطلاق لقب “ملك لبنان” على سليماني كما كان الماريشال بيرنادوت ملكاً للنرويج، والسويد، وفقا للكاتب.

ويرى طاهري أنه لو صدقت وسائل الإعلام في طهران، فإن سليماني هزم الجيش الإسرائيلي في 2006، وسحق خصوم الرئيس السوري بشار الأسد، وفكك ما يسمى “خلافة داعش” في العراق وسوريا وشكل حكومات مستقرة في بيروت، ودمشق، وبغداد.

ولكن، حسب كاتب المقال، “ما يجري حالياً من احتجاجات في لبنان والعراق، ناهيك عن تهميش مذل لإيران في سوريا، يثير الشكوك في تلك الرواية الرسمية عن سليماني”.

ويتضح، حسب الكاتب، أن “سليماني لم يحقق شيئاً في سوريا سوى المساعدة في إطالة أمد مأساة أودت فعلياً بحياة قرابة مليون شخص، وخلفت ملايين اللاجئين. وبغض النظر عما ستكون عليه خاتمة هذه المأساة، لن يعكس مستقبل سوريا أوهام سليماني، أو سيده خامنئي”.

ويرى طاهري أن “الوضع في العراق مختلف، ويرجع ذلك لامتلاك العراق أطول حدود مع إيران تصل إلى 1599 كيلومتراً، ما يشكل هواجس قومية وأمنية كبرى، كما يعد العراق موطناً لثالث أكبر وجود شيعي بعد إيران، والهند. وتربط بين قبائل عربية وإيرانية علاقات قربى وصداقة على جانبي الحدود”.

ويقول طاهري، إن الوجود الكردي على جانبي الحدود يوفر رابطة بشرية أخرى بين إيران، والعراق. ويتشارك البلدان الجاران احتياطيات من النفط وأنهاراً، وفي منطقة شط العرب، خوراً خصباً لكليهما.

وبحسب الكاتب، فإن “سليماني لا يستطيع معاملة العراق كما عامل لبنان وسوريا، لأن العراق يعتبر نفسه منافساً لإيران على الزعامة الإقليمية، إلى درجة أن مدينة النجف لا قم أو طهران، هي التي تهفو إليها قلوب شيعة العراق”.

ويلفت الكاتب إلى “احتمال أن يكون الجنرال عازماً على تطبيق الحل السوري، في العراق. لكنه لو سار في هذا المسار، فإن مآله سيكون الفشل. والأسوأ من ذلك، ربما يسبب خطراً كبيراً على الأمن القومي في إيران، لأن إشعال حريق في بيت الجار خطوة لا تخلو من المخاطر”.

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
close

على مدار الساعة

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل