Shadow Shadow

سكانها يستغلون الزيارات الدينية والعطل الرسمية لتشييد دورهم

أحياء “التجاوز” تبتلع مناطق زراعية واسعة في بغداد.. والأمانة: لا مفر من خدمتها!

12:22 الثلاثاء 09 أبريل 2019
article image

 بغداد – ناس

من حنين الخليلي

تجتاح موجة التجاوزات الأراضي الحكومية والزراعية، حتى اصبحت مناطق سكنية كاملة، وممدودة بالخدمات من الماء والكهرباء، وتبليط الشوارع، بطريقة غير قانونية، وصعبة الإزالة.

وقال المتحدث باسم امانة بغداد حكيم عبدالزهرة لـ”ناس”، اليوم (9 نيسان 2019)، ان “التجاوزات موضوع تراكمي، وليس حديث النشأة، حيث ان المتجاوزين يستغلون المناسبات مثل الزيارات والانتخابات، لإكمال بنائهم، لان الدوائر البلدية تكون منشغلة في هذه الاوقات”.

واشار الى انه “خلال زيارة موسى الكاظم الاخيرة، شكلنا فرقا خاصة، منعت اي بناء متجاوز وهدّمت ما بناه باليوم نفسه، حيث اننا في هذه المرة اخذنا اجراءات اكثر من السابق”.

ولفت الى ان “التجاوزات تكون على عدة انواع، منها التجاوزات السكنية، وهذا هو اكثر نوع مسكوت عنه، لان الوضع غير ملائم، وهم يحتاجون الى حلول دولة”، مبينا ان “التجاوزات على الارصفة والشوارع تقوم الامانة برفعها”.

واكد: “حتى لمناطق التجاوزات، فاننا مضطرون لايصال الماء لهم، لانه ضروري ولا يمكن قطعه، بالتالي انهم مواطنون ومن حقهم ايجاد الحلول المناسبة لهم، واذا كنا عاجزين، فان ابسط الخدمات نقدمها هي الماء”، مشددا “لكن لن يتم شرعنة وجودهم”.

وتابع ان “الدولة تفكر بحلول جديدة لهم، من خلال توزيع قطع الاراضي التي اعلن عنها رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي”.

ونوه الى انه “في السنوات السابقة بايام الانتخابات، يُطلب من الامانة التريث في رفع التجاوزات، لكن البعض يفهم التريث بانه رخصة للبناء”.

واضاف، انه “في السنتين الاخيرة، تم منع البناء على الاراضي الزراعية، حتى لا تنتشر اكثر وتسبب مشاكل خدمية اخرى”، مبينا ان “البناء الجديد في الاراضي الزراعية متوقف، والجهات الامنية تمنع ادخال المواد اليها”.

واوضح أن “المرحلة المقبلة ستكون رفع التجاوزات عن الارصفة، لانها وجدت لحركة المواطنين وليس للتبضع”.

وبين ان “المتجاوزين في المناطق الزراعية، حين يطلبون تبليط الشوارع، نرفض طلبهم، ولا تدخل الكوادر الى المنطقة، لانها ليست مكانا سكنيا، وهذا يعد مخالفة، حيث ان القانون لا يسمح بالتبليط”، مشيرا الى ان “الاهالي يجمعون بينهم ويبلطون شوارعهم، ولا دخل لنا بهذه العملية”.

من جهته، اشار احد اصحاب الدور المتجاوزة لـ”ناس”، ان “ليس من حق الدولة محاسبتنا من دون ايجاد البديل، فنحن لا نملك مكانا اخر نذهب اليه اذا تهدمت بيوتنا”، مبينا انهم “مجبورون على هذا الحل، وهم غير راضين ايضا، لكن الحل ليس بيديهم”.

فيما لفت مصدر من الامانة لـ”ناس”، الى ان “الخطر يداهم الكوادر حين ينذرون المتجاوزين، حيث اننا نتعرض لتهديدات عشائرية ولا يوجد من يحمي ظهورنا، لذلك نحن نبتعد عنهم”.

وقال عضو مجلس بغداد مشتاق الشمري، لـ”ناس”، ان “التجاوزات تكون على نوعين: عشوائيات (مثل محرمات الشوارع والاراضي التابعة للدولة)، والمناطق اللي صارت على الاراضي الزراعية”.

ولفت الى ان “التنسيق يكون بشكل غير رسمي مع دائرة البلدية، حيث يتم سحب الماء والكهرباء معهم، مؤديا الى استهلاك للطاقة التصميمية للكهرباء وانقطاع للماء، لانها تكفي للمناطق السكنية فقط”.

وبين ان “وزارة الكهرباء اتخذت قرارا باعطائهم الطاقة الكهربائية مقابل دفع ورقة كهرباء، لكن حتى الان هذا القانون لم يطبق”.

واكد ان “مجلس بغداد طالب بازالة العشوائيات وتوفير مجمع سكني بسيط لهم، في اراضي اطراف بغداد”، مبينا ان “من بينهم من لديه امكانية جيدة، لكن بعض التصريحات من البرلمانيين والمسؤولين اللي تدفع لتمليك العشوائيات، تشجعهم للتجاوز بشكل اكبر”.

واوضح ان “هذه التصريحات هي دعايات انتخابية تؤدي لتفاقم الحالة، فبحجة انهم فقراء يدعون لمعالجة الخطأ بخطأ اكبر”، مشيرا الى ان “من المفروض المطالبة بمجمع سكني افضل من تمليك التجاوز”.

واضاف، ان “الدولة لم تقدم لهم اي شيء، لا ماء ولاكهرباء ولا تبليط، لكن الكهرباء الموجودة فيها افضل من الرسمية”، موضحا ان “صاحب الارض حتى يجذب المشترين، يؤسس شبكة كهرباء على حسابه الخاص، ويشتري اعمدة محولات واسلاكا، ويحصل على الربط والتغذية من خلال العلاقات مع بعض الدوائر بالكهرباء لكن رسميا لا توجد اي تغذية”.

ورغم محاولات “ناس” المتكررة للاتصال بوزارة الكهرباء، للحصول على تعليق على هذه المعلومات، الا ان ملاحقة المتحدث باسم الوزارة “مصعب المدرس” باءت بالفشل.

 

كلمات المفتاح:

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...

ما هو نوع موادك المفضلة

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!
عاجل عاجل